بكين، 8 يوليو، 2010 ـ أكد توماس ليفر، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة، لكبار المديرين التنفيذيين وقيادات قطاع النفط الصيني خلال مشاركته في القمة الآسيوية للنفط الخام المنعقدة في بكين اليوم، على أن عقد عمان الآجل للنفط الخام يعد معيار التسعير الأكثر عدالة وشفافية في أسواق منطقة شرق السويس للنفط الخام.
وأشار ليفر إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ أصبحت أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم، حيث يعد الطلب الصيني من العوامل الرئيسية لنمو منطقة شرق السويس. كما نوه إلى أهمية دور المنتجين والمستهلكين في منطقة شرق السويس في إدارة المخاطر عبر استخدام معيار يضمن الاكتشاف الثابت للأسعار ويعكس بدقة المعايير الأساسية للأسواق التي يمارسون أعمالهم فيها.
وفي كلمته أمام المؤتمر، قال ليفر: "تلعب الاقتصاديات التي تشهد تطوراً بوتيرة سريعة مثل الصين دوراً متنامي الأهمية في أسواق النفط الإقليمية والعالمية. وفي حين يتوازى ازدياد الطلب الآسيوي مع التقلبات الهيكلية العالية، فقد أضحت الحاجة ملحة لإدارة فعالة للمخاطر".
وأضاف: "يعد عقد عمان الآجل للنفط الخام المعيار الوحيد الذي يلبي حاجات هذه السوق التي تشهد نمواً سريعاً، كما يربط بين المعايير الشفافة للأسعار مع التسليم الفعلي، ويرتكز على مستويات الإنتاج العالية والمتنوعة، إضافة إلى نشاط السوق".
وأكد ليفر خلال عرضه التوضيحي الذي حمل عنوان "عقد عمان الآجل للنفط الخام ـ النموذج الجديد للتسعير"، على فوائد هذا العقد كأحد أكثر المعايير ثباتاً وتمثيلاً لأسعار النفط الخام في منطقة شرق السويس. وتناول ليفر مستويات السيولة التي يوفرها العقد، مشيراً إلى أن معدل التداول اليومي لعقد عمان للنفط الخام ارتفع بنسبة 130% منذ العام 2008، ليصل إلى متوسط 2884 عقداً منذ بداية العام 2010، أي ما يعادل 3 ملايين برميل من النفط يتم تداولها يومياً.
ويتم تداول عقد عمان للنفط الخام على نطاق واسع في منطقة شرق السويس، حيث تبلغ حصة الصين ما يقارب ثلث هذه التداولات وفقاً للارقام المسجلة في العام 2009. واستناداً إلى ازدياد أهمية وحضور عقد عمان الآجل للنفط الخام في المنطقة ومكانته كمعيار لأسواق منطقة شرق السويس، تطرق ليفر إلى الدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه الصين في دفع الأسواق الإقليمية لاعتماد العقد باعتباره المعيار الأكثر ثباتاً لتسعير النفط الخام.
كما تحدث ليفر عن الإطلاق القريب لعقد عمان للمقايضة وعقد مقايضة برنت - عمان ، بعد الحصول على موافقة سلطة دبي للخدمات المالية والهيئة الأمريكية لتداول عقود السلع الأجلة (CFTC). وستزود هذه العقود الأسواق بأداة تحوط هامة لإدارة مخاطر التسعير في أسواق الطاقة في منطقتي آسيا والمحيط الهادي والشرق الأوسط.
هذا وتخضع بورصة دبي للطاقة لسلطة دبي للخدمات المالية، وتجري عمليات المقاصة لجميع التداولات في بورصة دبي للطاقة من خلال بورصة نيويورك للطاقة (NYMEX) وبضمان منها، وهي عضو في مجموعة بورصة شيكاغو للسلع (CME Group) ، الخاضعة لأحكام الهيئة الأمريكية لتداول عقود السلع الآجلة، الهيئة المعتمدة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية.
واليوم، يعد عقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة المعيار الواضح والوحيد للأسعار الرسمية للنفط الخام في سلطنة عمان ودبي، المعيارين الأبرز تاريخياً لصادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط إلى آسيا.