بال أف إكس،دبي
تحت رعاية وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، تنطلق فعاليات منتدى ستاندرد آند بورز للقادة 2012 يوم الأربعاء الموافق 7 نوفمبر المقبل في أبوظبي. وسيركز هذا المنتدى السنوي، الذي تقتصر المشاركة فيه على المدعوين من كبار رجال الأعمال وقادة الفكر الاقتصادي والعاملين في القطاع المالي، على الدور الرائد الذي يضطلع به المجتمع المالي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويشارك في المنتدى، الذي تنظمه وكالة ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني وشركة “دي إن إم كونكت”، التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، تحت عنوان: “آفاق سوق الشرق الأوسط: نحو تطوير الاقتصادات والاستثمار المستدام”، عددٌ من كبار مُصدِري الأسهم ومدراء الأصول والاقتصاديين والمستثمرين الإقليميين، فضلاً عن كبار المسؤولين التنفيذي من ستاندرد آند بورز الذين سيعرضون وجهات نظرهم حول واقع الاقتصاد وأسواق رأس المال على الصعيدين العالمي والإقليمي وتأثير التطورات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة على المنطقة.
هذا وقد استوحي موضوع المنتدى من نتائج استطلاعٍ للرأي شمل المشاركين في دورة العام الماضي من منتدى ستاندرد آند بورز للقادة، الذي جرت فعالياته في 15 نوفمبر 2011 بأبوظبي. فقد أشار 63% من المستثمرين والعاملين في القطاع المالي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن شملهم الاستطلاع، إلى أن المجتمع المالي الإقليمي يلعب دوراً “هاماً للغاية” في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة. كما اعتبر المشاركون أن الممارسات المحسّنة لحوكمة الشركات وتطوير أسواق رأس المال يعدان أمرين أساسيين لبناء بيئة استثمارية أكثر جاذبية في المنطقة.
وفي هذه المناسبة، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد: “تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعم جهود تطوير أسواق مالية تتميز بشفافيتها وكفاءتها وتنظيمها العالي، نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه هذه الأسواق في تحقيق النمو المتواصل لاقتصادات المنطقة. وباعتباره مساهماً قوياً في النمو الاقتصادي، يعد المجتمع المالي لاعباً أساسياً في عملية تعزيز الحوكمة والإدارة الجيدة والاستثمار. كما يلعب هذا المجتمع على وجه الخصوص دوراً هاماً في الارتقاء بالسوق إلى مستوى أعلى بما يضمن استقرار واستدامة الاقتصاد. ومع استعداد المنطقة لدخول مرحلةٍ جديدة من النمو، فإننا نتطلع قدماً لمشاركة المجتمع المالي ومساهماته في وضع اقتصادات المنطقة على مسار النمو المرتفع من جديد. وتنبع أهمية منتدى ستاندرد آند بورز للقادة من كونه يقدم توقعاً لجدول الأعمال المقبل ويحدد الاتجاه العام الذي سيسير عليه المجتمع المالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنة المقبلة”.
واعتبر المشاركون في الاستطلاع الذي أقيم العام الماضي عقب انتهاء المنتدى أن تطوير السوق يعد عاملاً أساسياً في جذب الاستثمارات الجديدة. وجاءت “ممارسات حوكمة الشركات” المحسّنة في مقدمة العوامل التي ستسهم في “تعزيز تطور أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لتصبح وجهة استثمارية جذابة للغاية”، تلاها “دمج البورصات الإقليمية” وتوفير عددٍ أكبر من “فرص الإدراج في قطاع النفط والغاز”. وقال أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع إن تطوير أسواق السندات بالعملة المحلية في دول مجلس التعامل الخليجي ستكون أداة “هامة وجذابة للغاية” في جمع الأموال للدول والشركات والمؤسسات في المنطقة. وأبدى المشاركون في الاستطلاع تفاؤلاً حذراً حول توقعات الاقتصاد العالمي، حيث ذكر أكثر من 77.3% منهم أنهم يتوقعون “نمواً معتدلاً” للاقتصاد العالمي في الأعوام الثلاثة المقبلة.
من جانبه، قال ستيوارت أندرسون، العضو المنتدب والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في “ستاندرد آند بورز”: “تؤكد نتائج الاستطلاع بوضوح الدور الحيوي الذي ستلعبه أسواق رأس المال، المقترض والمملوك، في المرحلة المقبلة من نمو الشركات والمؤسسات المالية ومشاريع البنية التحتية على مستوى المنطقة. ويسعى منتدى ستاندرد آند بورز للقادة 2012 لتوفير منصة يتبادل من خلالها مصدرو الأسهم والمستثمرون ورواد الفكر والعاملون في القطاع المالي الأفكار المتعلقة بالفرص والتحديات الرئيسية التي نواجهها، بينما يعمل المشاركون في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على وضع الأزمة المالية خلف ظهورهم. وأنا على ثقة بأن المنتدى سيولّد أفكاراً جديدة حول الفرص والمخاطر والمعوقات التي تواجه اقتصادات المنطقة في إطار سعيها لاستعادة وتيرة النمو السريع”.












