الإدراج الثاني خلال الربع الأول من هذا العام
جرى يوم الأربعاء الموافق 2011/03/30 في مدينة نابلس مراسم حفل توقيع اتفاقية إدراج أسهم الشركة العالمية المتحدة للتأمين، لتكون بذلك ثاني شركة مساهمة عامة تدرج في البورصة هذا العام، على أن يبدأ تداول أسهمها رسمياً في بورصة فلسطين يوم غد الخميس الموافق 31/3/2011 تحت رمز GUI. ووقع الاتفاقية كل من السيد أحمد عويضه الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين، ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية المتحدة للتأمين السيد جمال براهمة، بحضور السيدة عبير عودة مدير عام هيئة سوق رأس المال، ومشاركة حشد من ممثلي الشركات المساهمة العامة وشركات الأوراق المالية الأعضاء والشركات المصرفية وشخصيات اقتصادية وإعلاميين. ومع انضمام "العالمية المتحدة للتأمين"، يرتفع عدد الشركات المدرجة إلى 42 شركة بقيمة سوقية تتجاوز 2.8 مليار دولار، كما يرتفع عدد شركات التأمين المدرجة إلى 6 شركات.
عويضه: نأمل بعام حافل من الإدراجات الجديدة
من جهته، رحب الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين، السيد أحمد عويضه بانضمام "العالمية المتحدة للتأمين" إلى قائمة الشركات المدرجة، لتكون ثاني شركة تدرج هذا العام بعد "الوطنية موبايل"، معبراً عن أمله في أن يبشر ذلك بعام حافل بإدراجات جديدة تعزز الالتزام القانوني وتتجاوب مع مبادئ الحوكمة والشفافية وتحقق تطلعات المساهمين والمستثمرين، ومتوقعاً إغلاق ملف إدراج شركات التأمين في الشهر القادم. وأشار إلى نجاح عمليات الاكتتاب لشركتي "العالمية المتحدة للتأمين" و"الوطنية موبايل". وفي حديثه عن انتهاء الفترة القانونية لتسليم التقارير السنوية في 31/03/2011، أوضح أن معظم الشركات المدرجة أصبحت تولي اهتماماً متزايداً في إصدار تقارير سنوية تتسق مع توقعات المستثمر وتلتزم بقواعد البورصة وتعليمات الهيئة وتنسجم مع الممارسات الدولية الفضلى وتتفق مع قواعد الحوكمة الرشيدة، ما يؤدي إلى تحسين صورة الاستثمار الفلسطيني في عيون العديد من الأطراف الاستثمارية المحلية والخارجية.
وأشار عويضه إلى أن التغيرات الجذرية التي تجتاح المنطقة العربية والتي ولّدت حالة من الحذر والترقب وعدم اليقين، ما أدى إلى تراجع البورصات العربية كافة باستثناء البورصة الفلسطينية التي كانت الاستثناء الإيجابي الوحيد، حيث شهدت نمواً في مؤشرها العام منذ بداية العام." ولفت إلى أن "المشكلة الرئيسية في بيئة الاستثمار الفلسطينية تكمن في الاحتلال العسكري الإسرائيلي وإفرازاته المتشعبة، إلاّ أن اقتصادنا الفلسطيني استوعب الكثير من هذه المعوقات الاستثمارية وتكيّف إلى حدّ ما معها، حتى إذا هبّت عواصف التغيير في الوطن العربي تراجع الجميع وبقينا نحن وحدنا في الطليعة."
وأوضح عويضه بأنه ورغم تقدم مؤشر القدس منذ بداية العام، إلا أن أحجام ونشاط التداول لا زالت متواضعة نسبياً ولا تتناغم مع أداء المؤشر، مضيفاً بأن الأزمة المالية العالمية والأزمات السياسية العربية الحالية والوضع السياسي الداخلي لعب دوراً في تراجع حجم الاستثمارات المتدفقة من الخارج وفي تعكير المزاج الاستثماري، ومع ذلك شدد على أهمية عدم إغفال دور الاستثمار المحلي في تنشيط الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد، مشيراً إلى أن البورصة ستبدأ في الأيام بحملة دعائية ترويجية منظمة للوصول إلى شرائح واسعة من المستثمرين المحليين الافراد.
عودة: مصممون على تنفيذ أحكام القانون المتعلقة بإلزام الشركات المساهمة العامة بالإدراج
من جهتها، هنئت مدير عام هيئة سوق رأس المال، السيدة عبير عودة الشركة العالمية المتحدة للتأمين بمناسبة إدراجها في بورصة فلسطين، معبرة عن أملها في أن يشكل ذلك نقلة نوعية للاستثمار ويساهم في تعزيز السيولة ويوسع من خيارات المستثمرين في أسهم الشركات المدرجة. وأشادت بتعاون إدارة الشركة مع كل من الهيئة والبورصة، الذي أفرز نجاح عملية الاكتتاب وتحقيقها لنتائج تعبر عن مؤشرات ايجابية لمستقبل واعد للشركة ويعكس التنامي المتصاعد في إيراداتها وحصتها السوقية. مؤكدةً أن الهيئة تتطلع إلى أن تشكل الشركة رافداً نوعياً لصناعة التأمين في فلسطين.
وأكدت عودة حرص الهيئة وتصميمها على تنفيذ أحكام القانون المتعلقة بإلزام الشركات المساهمة العامة بالإدراج، داعية هذه الشركات للمبادرة والتقدم بطلب الإدراج واستكمال الإجراءات المتعلقة بالإدراج، نظراً لما يحققه ذلك من تعزيز للاستثمار والشفافية وتأكيد لمبادئ الحوكمة، التي يشكل الالتزام بها حماية لحقوق المساهمين وتعزيز الثقة بأداء الشركات وتحسين أوضاعها التنافسية. وأشارت عودة إلى أن فلسطين تمثل سوقاً جاذبة للاستثمار بما فيها قطاع التأمين، موضحة بأن الإحصاءات تشير إلى نمو محفظة التأمين في فلسطين خلال السنوات الثلاث الماضية بنسبة 60%، حيث ارتفعت قيمة أقساط التأمين من 75 إلى 126 مليون دولار.
براهمة: الإدراج خطوة نوعية في مسيرة "العالمية المتحدة للتأمين"
من جانبه، أشار رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للتأمين، السيد جمال براهمة إلى أهمية إدراج سهم الشركة في بورصة فلسطين، قائلاً: "خطوة إدراج الشركة لن تكون نهاية المطاف، بل مدماكاً إضافياً في مسيرتنا التي نريد لها أن تتطور بشكل متسارع، لنكون عنصراً فاعلاً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية." وشدد على أن انضمام الشركة إلى البورصة، بعد أقل من عام على تأسيسها، يعد نقلة نوعية في مسيرة "العالمية المتحدة للتأمين".
وأضاف براهمة: أن اعتماد مبدأ الشفافية في العمل وسرعة الانجاز وتقديم خدمات التأمين المتنوعة ساهم في تنظيم عمل الشركة في زمن قياسي، لتكون رافداً لسوق التأمين الفلسطيني، مبيناً أن الشركة استوفت المتطلبات اللازمة وفق معايير هيئة سوق رأس المال الفلسطينية. وأشار إلى مسيرة الشركة، مؤكداً على قدرة الشركة في التوسع وتقديم منتجات تأمينية جديدة تراعي التطورات الإقليمية وحاجة المجتمع الفلسطيني عبر تطبيق أفضل المعايير الدولية في مجال التأمين. ولفت إلى أن التحديات التي يواجهها قطاع التأمين لا يجب أن تشكل عائقا أمام تحقيق المزيد من النجاحات، معتبراً أن الارتقاء بقطاع التأمين يستدعي تكريس عملية تنافس إيجابي بين الشركات العاملة لتحقيق الفائدة لقطاع التأمين والمواطن والاقتصاد الفلسطيني على حد سواءٍ.
يذكر أن الشركة العالمية المتحدة للتأمين تأسست في 24/03/2010، وتتخذ من مدينة نابلس مقراً رئيسياً لها، ويمتد نشاطها في كافة محافظات الوطن عبر 11 فرعاً. وسُجلت لدى وزارة الاقتصاد الوطني كشركة مساهمة عامة فلسطينية برأس مال يبلغ 5 مليون دولار أمريكي، موزعة على 5 مليون سهم يملكها 547 مساهماً. وحصلت على رخصة مزاولة المهنة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية في 15/4/2011، لتمارس كافة أعمال التأمين وإعادة التأمين وأعمال الضمان والتعويض وتوابع ومستلزمات هذه الأعمال والخدمات.












